المحقق الحلي

452

شرائع الإسلام

الخامسة : إذا كان له موال ( 95 ) من أعلى ، وهم المعتقون له ، وموال من أسفل ، وهم الذين أعتقهم ، ثم وقف على مواليه ، فإن علم أنه أراد أحدهما ، انصرف الوقف إليه ، وإن لم يعلم انصرف إليهما ( 96 ) . السادسة : إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ، ذكورهم وإناثهم ، من غير تفضيل . أما لو قال من انتسب إلي منهم ، لم يدخل أولاد البنات ( 97 ) . ولو وقف على أولاده ، انصرف إلى أولاده لصلبه ، ولم يدخل معهم أولاد الأولاد ، وقيل : بل يشترك الجميع والأول أظهر ، لأن ولد الولد لا يفهم من إطلاق لفظ الولد . ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي ، اختص بالبطنين . ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي ، فعلى الفقراء ، فالوقف لأولاده ، فإذا انقرضوا ، قيل : يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء وقيل : لا يصرف إلى أولاد الأولاد ، لأن الوقف لم يتناولهم ، لكن يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء ، وهو أشبه . السابعة : إذا وقف مسجدا فخرب ، أو خربت القرية أو المحلة لم يعد إلى ملك الواقف ، ولا تخرج العرصة عن الوقف . ولو أخذ السيل ميتا ، فيئس منه ، كان الكفن للورثة . الثامنة : لو انهدمت الدار ( 98 ) ، لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها . ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف ، بحيث يخشى خرابه ، جاز بيعه . ولو لم يقع خلف ، ولا يخشى خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع . ولو انقلعت نخلة من الوقف ، قيل : يجوز بيعها ، لتعذر الانتفاع إلا بالبيع ، وقيل : لا يجوز ، لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف ( 99 ) وشبهه ، وهو أشبه . التاسعة : إذا آجر البطن الأول ( 100 ) الوقف مدة ، ثم انقرضوا في أثنائها ، فإن قلنا :

--> ( 95 ) كلمة ( مولى ) من الأضداد ، يطلق على العبد ، وعلى المولى فلو كان لزيد عبد اسمه عمرو ، يقال ( عمرو مولى زيد ) كما يقال ( زيد مولى عمرو ) ( والمعتقون له ) يعني : كان عبدا مشتركا بين جماعة فاعتقوه . ( 96 ) وقسم بين النوعين من الموالي . ( 97 ) بل اختص بأحفاده من أولاده ، الذكور ، لأن هؤلاء الأحفاد ينتسبون إليه . ( 98 ) أي : الدار الموقوفة ( العرصة ) أي : الأرض ( خلف ) أي : اختلاف ( خرابه ) خراب الوقف ( وأنفع لهم ) كما لو كانت الدار الموقوفة فائدتها كل سنة ألف دينار ، ولو باعوها صارت فائدة ثمنها بالنسبة ألفي دينار . ( 99 ) يعني : جعلهما في السقف ( وشبهه ) كجعلها جسرا وقنطرة على نهر . ( 100 ) أي : الطبقة الأولى ، كما لو كانت الدار وقفا على أولاده فنازلا ، فآجر الأولاد الدار عشرين سنة ، وقبل تمام العشرين مات كل الأولاد ، وجاء مكانهم أولاد الأولاد ، ( فلا كلام ) أي : يبطل الإجارة بالنسبة لما تبقى منها .